أبو الثناء محمود الماتريدي
63
التمهيد لقواعد التوحيد
ولامكان ثمّ « 1 » خلق المكان وتمكّن فيه لتغيّر عن حاله « 2 » ولحدثت فيه صفة التمكّن بعد أن لم تكن ، وقبول الحوادث من أمارات الحدث وهو على القدير محال . 50 - وتبيّن بما ذكرنا أنّه ليس بذي جهة من العالم أيضا لأنّ فيه قولا بقدم الجهة أو يكون الباري - تعالى جلّ وعلا ! - « 3 » محلّا للحوادث . وكلّ ذلك ضلال . * هذا كلّه مذهب عامّة * « 4 » أهل الحقّ . 51 - وقال كثير من الناس كاليهود والمجسّمة والكرّاميّة وغلاة الروافض : « إنّ اللّه - تعالى ! - متمكّن على « 5 » العرش » . وقال بعض المتأخّرين منهم : « إنّه ليس بمتمكّن بمكان ولكنّه « 6 » في الجهة العليا » . 52 - والفريق « 7 » الأوّل يتمسّكون بقوله - تعالى ! : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 8 » وبقوله - تعالى ! : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ « 9 » وبقوله - تعالى ! : أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ « 10 » وبقوله - تعالى ! : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ « 11 » ويتمسّكون أيضا برفع الأيدي في الدعاء إلى السماء « 12 » [ و 146 ظ ] .
--> ( 1 ) في إ : و ، بدل : ثم . ( 2 ) في إ : عما كان ، بدل : عن حاله . ( 3 ) الصيغة من إ فقط . ( 4 ) ما بين العلامتين ورد محلّه في إ : هذا مذهب . ( 5 ) في إ : في ، بدل : على . ( 6 ) واو العطف ساقطة من الكلمة : ولكنّه ، في إ . ( 7 ) في الأصل : فالفريق ، بدل ما أثبتناه من إ . ( 8 ) قرآن : الآية 5 من سورة طه ( 20 ) . ( 9 ) قرآن : جزء من الآية 76 من سورة يوسف ( 12 ) . ( 10 ) قرآن : جزء من الآية 16 من سورة الملك ( 67 ) . ( 11 ) قرآن : جزء من الآيتين 18 و 61 من سورة الأنعام ( 6 ) . ( 12 ) إلى السماء : من إ فقط .